أول خطوة على طريق النضوج... الأعمال المنزلية
حتى لا يتحول المنزل إلى مصدر تعب آخر...
الرياض: عبير بو حمدان حرب
«طفلتي كبرت»...
هذا أول ما تفكر فيه الأمهات حين تبدأ فتياتهن بدخول مرحلة المراهقة، وتكون تبعات ذلك البدء بعملية تدريبها وتعليمها لتكون ربة منزل قديرة ومسؤولة من دون أن يحد ذلك من طموحاتها ، بالعلم والعمل وتولي المناصب...
الخطوة الأولى في هذه العملية تكون دوما، الأعمال المنزلية وأهمية إتمامها على أكمل وجه، لأن المنزل مملكة العائلة، وفيه يشعرون إما بالأمان والراحة أو بالتوتر والفوضى، وذلك يحدده مدى التنظيم والترتيب والنظافة فيه...
تتفق معظم الفتيات على ضرورة ارتباطهن بهذا العمل، في حين ترى أخريات أنه واجب على المراهق الذكر كما الأنثى...
أم خالد (49 سنة) تعتبر أنه : «مهما تعلمت الفتاة وكبرت طموحاتها يبقى المنزل ملاذا» من مصاعب الحياة اليومية، لذلك لا بد للنساء، أن ينظمن أمور منزلهن جيدا» بالطريقة التي تؤمن لهن ولأسرتهن الراحة والهدوء، حتى لا يتحول المنزل إلى مصدر تعب آخر...»
لا بد من التعاون...
أما هنادي (17 سنة) فتؤكد: «أنا أقوم بالأعمال المنزلية لمساعدة والدتي والتخفيف عنها، كما أن ذلك مهم لي مستقبليا»، لكنني أؤيد أيضا» أن يتولى الذكور جزءا من هذه المسؤولية وأن يتعلموا كيفية الاعتماد على أنفسهم والمبادرة بالمساعدة، مما يخفف من صعوبة هذه الأعمال بفعل التعاون..
لم أبدأ بعد...
وبالنسبة للجين (12 سنة) فتقول: «أنا لم أبدأ بعد بالقيام بهذه الأمور، لكن أمي تقول لي دوما، إن على كل إنسان (ذكرا أو أنثى) أن يهتم بمنزله ويجعله أولوية في حياته»وتضيف: « وأمي علمت أخي الذي يكبرني بست سنوات كيف يساعدها لأنه الأكبر بين إخوتي..»
شكرا أمي...
وفا (27 سنة)، تقول: «لا يمر يوم لا أشكر فيه أمي على تعليمي كيفية الاهتمام بمنزلي وعائلتي، لأنني أدرك اليوم أهمية ذلك ودوره في تأمين الراحة، وأنا اليوم أم، وحين تكبر ابنتي، سيكون ذلك أول ما أعلمه لها...»
في التعاون قوة:
من القصص التي تتضمنها معظم المناهج العربية والتي غالبا ما تبقى عالقة في أذهان الطلاب، قصة أب طاعن في السن، جمع أبناءه الثلاثة، وأراد أن يعلمهم درساً في الاتحاد.
وتقول القصة إن الأب، أعطى لابنه الأكبر عصا، وطلب منه أن يكسرها، وبكل سرعة ويسر كسر الابن الأكبر العصا, ثم أعطى عصا أخرى لابنه الثاني، فقام أيضا بكسرها دون أدنى مجهود, ثم أعطى عصا ثالثة لابنه الثالث فقام بكسرها فوراً.
حينئذ أخرج الأب حزمة من العصي مرتبطة معاً كانت بحوزته, وأعطاها لأبنه الأكبر وطلب منه أن يكسرها كما كسر العصا وحاول الابن أن يكسرها، لكنه فشل رغم أنه بذل مجهوداً واضحاً, فقام الأب بإعطاء الحزمة لابنه الثاني وطلب منه كسرها وحاول الابن أن يكسر الحزمة ولكنه فشل, وأخذ الأب الحزمة وأعطاها لابنه الثالث ليكسرها ولكنه بعد عناء شديد فشل أيضاً.
وعندما فشل الأبناء الثلاثة في كسر حزمة العصي التفت إليهم الأب وقال لهم (أنتم يا أبنائي مثل هذه العصي عندما تتفرقون ويكون كل منكم بمفرده ما أسهل أن تنكسروا وتتحطموا, ولكن عندما تكونون يداً واحدة وتتحركون معاً بترابط ومحبة وتعاون فلن تستطيع أي قوة أياً كانت أن تحطمكم).
من هنا ندرك أهمية التعاون في إنجاز أي عمل مهما كانت صعوبته، وينطبق ذلك أيضا على الأعمال المنزلية...
كلمة السر:
نصائح تستفيدين منها مستقبليا في منزلك:
- في تنظيم غرفة نومك: حاولي أن تقللي من الأدوات الكهربائية كالتلفزيون والمصابيح، لأنها تبعث بذبذبات كهرومغناطيسية، يمكن أن تؤثر سلبا على صحتك، وإذا كان لا بد من تواجدها فحاولي إبعادها عن مكان نومك أو جلوسك مسافة ثلاثة أمتار على الأقل، كما عليك بإطفاء الأنوار عند تركك للحجرة حتى ولو لبضع دقائق فأنت بذلك تخففين من التلوث المنبعث من المصباح الكهربائي...
- في غرفة المعيشة: من المهم أن تعملي دوما على تنقية الجو وتنظيفه، وذلك من خلال إدخال الهواء الطبيعي إلى المنزل عبر فتح النوافذ يوميا لمدة لا تقل عن 20 دقيقة، وحاولي أيضا اختيار ستائر صحية مكونة من القطن أو الكتان أو الحرير فهي أفضل من تلك التي تحتوي على «النايلون»، ويساعد النبات أيضا على تنقية هواء الغرفة...
- في مطبخك: تكمن نصف أعباء المطبخ في ترتيب الأطعمة (إعداد الأطعمة)، لذلك فتجهيز الأطعمة وتنظيفها قبل عملية الطهي بوقت كافٍ يوفر لك الوقت ويوفر عليك الفوضى..
- في الحمام: دورة المياه هي الغرفة الأكثر عرضة للتلوث في المنزل، لذا لا بد من الاهتمام الدائم بنظافتها وتطهيرها، كما من الضروري أن يكون فيها نافذة، ولو صغيرة، لأن الهواء يلعب دورا مهما في عملية التطهير....